العلامة المجلسي
11
بحار الأنوار
من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا * ( 1 ) أم يحسدون الناس على ما آتيهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما 44 - 54 . " وقال سبحانه " : ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما انزل إليك وما انزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا * وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا * فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثم جاءوك يحلفون بالله إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا * أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا 60 - 63 . " وقال تعالى " : ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا * أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا * وإذا جاءهم أمر من الامن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى اولي الامر لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا 81 - 83 . " وقال تعالى " : إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا * لعنه الله وقال لاتخذن من عبادك نصيبا مفروضا * ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الانعام ( 2 ) ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا 117 - 119 " وقال تعالى " : ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوء يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا 123 . " وقال تعالى " : يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء فقد
--> ( 1 ) النقير : وقبة في ظهر النواة ، ويضرب به المثل في الشئ الطفيف . ( 2 ) ولأمنينهم أي لا جعل لهم أمنية . والأمنية : الصورة الحاصلة في النفس من تمنى الشئ . وليبتكن أي ليقطعن آذان الانعام أو يشققونها . والبتك : قطع الأعضاء والشعر ، ويقاربه البتر والبت والبشك والبتل ، لكن الأول يستعمل في قطع الذنب خاصة ، والثاني في قطع الحبل والوصل والثالث في قطع الثوب ، والرابع في الانقطاع عن النكاح .